الشيخ الصدوق

194

من لا يحضره الفقيه

باب ( الرجل يموت وعليه دين بقدر ثمن كفنه ) 5441 روى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة قال : " سألته عن رجل مات وعليه دين بقدر ثمن كفنه ، قال : يجعل ما ترك في ثمن كفنه إلا أن يتجر عليه بعض الناس ( 1 ) فيكفنونه ويقضى ما عليه مما ترك " . باب ( الوصية للوارث ) 5442 روى ابن بكير ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الوصية للوارث فقال : تجوز ثم تلا هذه الآية : إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين " . 5443 قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله الخبر الذي روى أنه " لا وصية لوارث ( 2 ) ليس بخلاف هذا الحديث ومعناه انه لا وصية لوارث بأكثر من الثلث كما لا تكون لغير الوارث بأكثر من الثلث . ( 3 )

--> ( 1 ) أي يطلب الاجر من الايتجار ، وقال الزمخشري في الفائق بعد ذكره انه لا يكون من الأجرة لان الهمزة لا تدغم في التاء : فأما ما روى من " أن رجلا دخل المسجد وقد قضى النبي ( ص ) صلاته فقال : من يتجر ؟ فيقوم ويصلي معه " فوجهه ان صحت الرواية أن يكون من التجارة لأنه لا يشترى بعمله المثوبة " . وقال ابن الأثير في النهاية ان الهروي قد أجازه في كتابه واستشهد بهذا الحديث . أقول : وفي بعض النسخ " الا أن يحسن عليه " وهو تصحيف . ( 2 ) روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 389 باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم ابن سليمان قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اعترف لوارث بدين في مرضه ، فقال : لا تجوز وصيته لوارث ولا اعتراف " وحمله على التقية لان مذهب المخالفين . أقول : روى الدارقطني في السنن بسند حسن عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا وصية لوارث " كما في الجامع الصغير . ( 3 ) حمل الشيخ أحسن وأولى لأنه لافرق بين الوارث وغيره في الزائد عن الثلث .